الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

البراكين

البراكين

( بالإنجليزية : Volcano ) وهي عبارة عن تضاريس برية أو بحرية تخرج أو تنبعث منها مواد مصهورة حارة مع أبخرة وغازات مصاحبة لها من اعماق القشرة الأرضيةويحدث ذلك من خلال فوهات أو شقوق. وتتراكم المواد المنصهرة أو تنساب حسب نوعها لتشكل أشكالا أرضية مختلفة منها التلال المخروطية أو الجبال البركانية العالية كالتي في متنزه يلوستون الوطني بأمريكا الشمالية.
الأجزاء الرئيسية للبركان أربعة وهي :
  • المخروط البركاني : عبارة عن جوانب منحدرة مكونة من الحمم البركانية. وهو سيل الصهارة المواد المعدنية التي يقذفها البركان من فوهته وكانت كلها أو بعضها في حالة منصهرة، واللابة هي الصهارة المنسالة على السطح ثم تصلبت.
  • الفوهة : فُوَّهة البُرْكان منخفضة على شكل قُمْع أو قَصْعة على أسطح الكواكب أو غيرها من الأجسام الأخرى في المجموعة الشمسية. وتتكون معظم فوّهات البراكين على سطح الأرض بوساطة النشاط البركاني. وتنتج معظم هذه الفوهات البركانية عن التفجيرات التي تنسف الجَمَرات وغيرها من الأنقاض الناشئة عن الانفجارات البركانية. ومن النادر أن يزيد حجم مثل هذه الفوهات عن كيلومترين من جانب إلى آخر. وتتكون الفوهات البركانية الأخرى عندما ينهار سطح الأرض في أعقاب ارتداد الحمم البركانية من أعلى. وقد تكون كل من المنخفض الذي تشغله البحيرة البركانية في أوريغون بالولايات المتحدة وفوهة كيلاويا في هاواي بسبب أحد الانهيارات. وتسمَّى فوهات البراكين الهابطة ذات القطر الذي يزيد على كيلومتر واحد فوهة بركانية ضخمة وتسمى الفوهات البركانية الأقل هبوطًا فوهات صغيرة. وتعتبر الفوهات البركانية أكثر شيوعاً على القمر، وعلى الكواكب الأخرى غير الأرض. ولكن معظم الفوهات البركانية على هذه الأجسام هي فوهات تأثيرية تكونت بفعل تاثير أحجار النيازك.
  • المدخنة : وهي الأنبوب الذي يصل بين خزان الصهارة تحت الأرض والفوهة والذي تصعد منه الصهارة. وتندفع خلالها المواد البركانية إلى الفوهة. وتعرف أحيانا بعنق البركان. وبجانب المدخنة الرئيسية، قد يكون للبركان عدة مداخن تتصل بالفوهات الثانوية.
  • اللوافظ الغازية : وهي سحابة الأبخرة والغازات والرماد البركاني.
يخرج من البراكين حين ثوراتها حطام صخري صلب ومواد منصهرة (صهارة) وغازات.
  • الحطام الصخري: ينبثق نتيجة للانفجارات البركانية حطام صخري صلب مختلف الأنواع والأحجام عادة في الفترة الأولى من الثوران البركاني. ويشتق الحطام الصخري من القشرة المتصلبة التي تنتزع من جدران العنق نتيجة لدفع اللافا والمواد الغازية المنطلقة من الصهير بقوة وعنف ويتركب الحطام الصخري من مواد تختلف في أحجامها منها الكتل الصخرية، والقذائف والجمرات، والرمل والغبار البركاني.
  • الغازات: تخرج من البراكين أثناء نشاطها غازات بخار الماء، وهو ينبثق بكميات عظيمة مكونا لسحب هائلة يختلط معه فيها الغبار والغازات الأخرى. وتتكاثف هذه الأبخرة مسببة لأمطار غزيرة تتساقط في محيط البركان. ويصاحب الانفجارات وسقوط الأمطار حدوث أضواء كهربائية تنشأ من احتكاك حبيبات الرماد البركاني ببعضها ونتيجة للاضطرابات الجوية، وعدا الأبخرة المائية الشديدة الحرارة، ينفث البركان غازات متعددة أهمها الهيدروجين والكلورين ومركبات الكبريت والنتروجين ومركبات الكربون والأوكسجين.
  • اللافا: هي كتل سائلة تلفظها البراكين، وتبلغ درجة حرارتها بين 800 درجة مئوية و 1200 درجة مئوية. وتنبثق اللافا من فوهة البركان، كما تطفح من خلال الشقوق والكسور في جوانب المخروط البركاني، تلك الكسور التي تنشئها الانفجارات وضغط كتل الصهير، وتتوقف طبيعة اللافا ومظهرها على التركيب الكيماوي لكتل الصهير الذي تنبعث منه وهي نوعان:
    • لافا خفيفة فاتحة اللون: وهذه تتميز بعظم لزوجتها، ومن ثم فإنها بطيئة التدفق ومثلها اللافا التي انبثقت من بركان بيلي (في جزر المرتنيك في البحر الكاريبي) عام 1902 فقد كانت كثيفة لزجة لدرجة أنها لم تقو على التحرك، وأخذت تتراكم وترتفع مكونة لبرج فوق الفوهة بلغ ارتفاعه نحو 300 م، ثم ما لبث بعد ذلك أن تكسر وتحطم نتيجة للانفجارات التي أحدثها خروج الغازات.
    • لافا ثقيلة داكنة اللون: وهي لافا بازلتية، وتتميز بأنها سائلة ومتحركة لدرجة كبيرة، وتنساب في شكل مجاري على منحدرات البركان، وحين تنبثق هذه اللافا من خلال كسور عظيمة الامتداد فإنها تنتشر فوق مساحات هائلة مكونة لهضاب فسيحة، ومثلها هضبة الحبشة وهضبة الدكن بالهند وهضبة كولومبيا بأمريكا الشمالية.
  • المواد البركانية
    • المواد البركانية الصلبة: وهي الاجزاء التي تتكون منها الصخور البركانية وهي:
      • المقذوفات البركانية : وهو تجمد الصهارة والحمم البركانية المقذوفة إلى السطح.
      • صخر الخفاف : عبارة عن رغوة سيليكاتية تتخلها الغازات.
      • رماد بركاني : ناتج من تفتت وتناثر قمة الصهارة المتجمدة في عنق البركان تحت تأثير الضغط والبخار، وهي تتصلب بسرعة.
    • المواد البركانية السائلة الصهارة والحمم (اللابة): تتألف من المواد السائلة من الحمم التي تنساب مشتعلة من فوهة البركان إلى مسافات بعيدة أحيانا ومدى سيولة الحمم يخضع لعدة عوامل. مثل انحدار الأرض، و طبيعةالصهارة واللابة (لزجة أو مائعة) وتعتمد نسبة اللزوجة على نسبة السيليكا، وعلى قوة البركان
    • المواد البركانية الغازية:
    •  من أهم الغازات المنبعثة من البراكين:
      • بخار الماء
      • مركبات الهيدروكربون
      • ثاني أكسيد الكبريت


التوزيع الجغرافي للبراكين 

تنتشر البراكين في نواحي متعددة على سطح الأرض، وهي تتبع في معطم الحالات خطوطا معينة تفصل بين الصفائح التكتونية العظيمة وأظهرها:
  • النطاق الذي يحيط بسواحل المحيط الهادي والذي يعرف أحيانا بحلقة النار, فهو يمتد على السواحل الشرقية من ذلك المحيط فوق مرتفعات الأنديز إلى أمريكا الوسطى والمكسيك، وفوق مرتفعات غربي أمريكا الشمالية إلى جزر الوشيان ومنها إلى سواحل شرق قارة آسيا إلى جزر اليابان والفليبين ثم إلى جزر إندونيسيا ونيوزيلندا.
  • يوجد الكثير من البراكين في المحيط الهادي وبعضها ضخم عظيم نشأ في قاعه وظهر شامخا فوق مستوى مياهه. ومنها براكين جزر هاواي التي ترتكز قواعدها في المحيط على عمق نحو 5000 م، وترتفع فوق سطح مياهه أكثر من 4000 م وبذلك يصل ارتفاعها الكلي من قاع المحيط إلى قممها نحو 9000 م.
  • جنوب أوروبا المطل على البحر المتوسط والجزر المتاخمة له. وأشهر البراكين النشطة فيها بركان فيزوف بالقرب من نابولي بإيطاليا، وبركان إتنا بجزيرة صقلية وأسترو مبولي (منارة البحر المتوسط) في جزر ليباري.
  • مرتفعات غربي آسيا وأشهر براكينها أرارات واليوزنز.
  • النطاق الشرقي من أفريقيا وأشهر براكينه كلمنجارو.
وهناك توزيعان كبيران للبراكين :
  • الأول: "دائرة الحزام الناري"، وتقع في المحيط الهادي.
  • الثاني : يبدأ من منطقة بلوشستان إلى إيران، آسيا الصغرى، البحر الأبيض المتوسط ليصل على جزر آزور وكناري ويلتف إلى جبال الأنديز الغربية في الولايات المتحدة. وفيما يلي بعض أسماء البراكين في هذه المناطق:
    • المكسيك: 10 براكين منها باريكوتين الذي ثار لأول مرة سنة 1934.
    • أمريكا الجنوبية : 2
    • نيوزيلاند : 6.براكين
    • جوانا الجديدة: 30 بركانا.
    • الفليبين : 20 بركانا.
    • اليابان : 40 بركانا.


اشكال البراكين 


  • براكين الحطام الصخري: يختلف شكل المخروط البركاني باختلاف المواد التي يتركب منها. فإذا كان المخروط يتركب كلية من الحطام الصخري، فإننا نجده مرتفعا شديد الانحدار بالنسبة للمساحة التي تشغلها قاعدته. وهنا نجد درجة الانحدار تبلغ 30 درجة وقد تصل أحيانا إلى 40 درجة مئوية وتنشأ هذه الأشكال عادة نتيجة لانفجارات بركانية. وتتمثل في جزر إندونيسيا.
  • البراكين الهضبية: تنشأ البراكين الهضبية أو "الدرعية " نتيجة لخروج اللافا وتراكمها حول فوهة رئيسية ولهذا تبدو قليلة الارتفاع بالنسبة للمساحة الكبيرة التي تشغلها قواعدها. وتبدو قممها أشبه بهضاب محدبة تحدبا هينا ومن هنا جاءت تسميتها بالبراكين الهضبية وقد نشأت هذه المخاريط من تدفق مصهورات اللافا الشديدة الحرارة والعظيمة السيولة  والتي انتشرت فوق مساحات واسعة وتتمثل هذه البراكين الهضبية أحسن تمثيل في براكين جزر هاواي كبركان مونالوا الذي يبلغ ارتفاعه 4100 م وهو يبدو أشبه بقبة فسيحة تنحدر انحداراً سهلاً هينا.
  • البراكين الطبقية: البراكين الطبقية نوع شائع الوجود، وهي في شكلها وسط النمطين السابقين وتتركب مخروطاتها من مواد الحطام الصخري ومن تدفقات اللافا التي يخرجها البركان حين يهدأ ثورانه. وتكون اللوافظ التي تخرج من البركان أثناء الانفجارات المتتابعة طبقات بعضها فوق بعض، ويتألف قسم منها من مواد خشنة وقسم آخر من مواد دقيقة، وبين هذا وذاك تتداخل اللافا في هيئة أشرطة قليلة السمك. ومن هذا ينشأ نوع من الطباقية في تركيب المخروط ويمثل هذا الشكل بركان مايون أكثر براكين جزر الفليبين نشاطا في الوقت الحاضر.
  • اثار البراكين 

    1-     في تشكيل سطح الأرض :
    نستطيع مما سلف أن نتبين آثار البراكين في تشكيل سطح الكرة الأرضية فهي تنشأ الجبال الشامخة والهضاب الفسيحة . وحين تخمد تنشأ في تجاويف فوهاتها البحيرات في الجهات المطيرة.
    2- في النشاط البشري:
    من الغريب أن الإنسان لم يعزف السكنى بجوار البراكين حتى يكون بمأمن من أخطارها ، إذ نجده يقطن بالقرب منها ، بل وعلى منحدراتها أيضا. فبركان فيزوف تحيط به القرى والمدن وتغطيه حدائق الفاكهة وبساتين الكروم وجميعها تنتشر على جوانبه حتى قرب قمته. وتقوم الزراعة أيضا على منحدرات بركان (أثنا) في جزيرة صقلية حتى ارتفاع 1200 م في تربة خصيبة تتكون من البازلت الأسود الذي تدفق فوق المنطقة أثناء العصور التاريخية.
    وهذه البراكين لا ترحم إذ تثور من وقت خر فتدمر قرية أو أخرى ويمكن للسائر على طول الطريق الرئيسي فوق السفوح السفلى من بركان أثنا وعند نهاية تدفقات اللافا المتدفقة وهي شواهد أبدية تشير إلى الخطر الدائم المحدق بالمنطقة.
    وتشتهر جزيرة جاوه ببراكينها الثائرة النشطة وبراكينها تفوق في الواقع كل براكين العالم في كمية الطفوح واللوافظ التي انبثقت منها منذ عام 1500 م ومع هذا نجد الجزيرة تغص بالسكان ، فهي أكثف جهات العالم الزراعية سكانا بالنسبة لمساحتها ويسكنها نحو 75 مليون شخص ويرجع ذلك كما أسلفنا إلى خصوبة التربة البركانية، وقد أنشئت بها مصلحة للبراكين وظيفتها التنبؤ بحدوث الانفجارات البركانية وتحذير السكان قبل ثورانات البراكين مما يقلل من أخطار وقوعها.

    المصدر موسوعة ويبيديكا الحرة

عواصف





العواصف

 العاصفة تعني عادة جوًا غير رائق أو مدمر، فيه مطر، أو تساقط جليد، وتكثف في البرودة، وأنواء، كلها مجتمعة. والعواصف هي أعاصير حلزونية جوية؛ أي أنها مناطق انخفاض في الضغط الجوي، تكتنفها رياح متجهة لولبيًا إلى الداخل.
تسير الأعاصير الحلزونية في مناطق خطوط العرض الوسطى من الغرب إلى الشرق، وتُحدث أمطارًا واسعة الانتشار، وعواصف رعدية، وإعصارًا عنيفًا، وعواصف مصحوبة برعد، وبرق، ومطر. والأعاصير الحلزونية الاستوائية تحدث أعاصير ممطرة وتايفونات.

وإذا انعدمت الرطوبة في الهواء أو كانت قليلة تسير الأعاصير الحلزونية إلى مسافة طويلة بدون أن تسبب تكثفًا للرطوبة. ولكن إذا التقت الزوبعة بجبهة من الهواء الدافئ الرطب، فإن دوامة الهواء تحصرها. ويرتفع الهواء الرطب في مركز الضغط المنخفض، ثم يتكثف (يتغير من بخار إلى سائل) أو يتسامى (يتحول من بخار إلى ثلج)، فتتكون قطرات ورقائق وبلورات ثلجية. وعندما تصبح ثقيلة تسقط أمطارًا على الأرض أو ثلجًا أو بردًا.

تتفاوت العواصف في حجمها، وفي مدة استمرارها. فأقل العواصف العنيفة، والعواصف الرعدية تؤثر عمومًا على مساحات تصل إلى حوالي 25كم²، وتستمر لبضع ساعات. وقد تؤثر أكبر العواصف، كالعواصف المدارية، والزوابع على قارات بأكملها، وتدوم لأسابيع.

(1) العاصفة الترابية

العاصفة التُّرابيَّة رياح عاتية قوية تحمل معها جسيمات دقيقة من الطين والغرين وأيِّ موادّ ترابية لمسافات بعيدة. وتُدفع هذه الجسيمات وتبقى معلقة في الهواء طوال الفترة التي تستغرقها العاصفة الترابية. ويبلغ قطر معظم هذه الجسيمات أقل من 1/16ملم. وتحدث العواصف الترابية في الأماكن التي يوجد بها قدرٌ ضئيل أو ينعدم فيها وجود غطاء نباتي، إما نتيجة لقلة الأمطار أو بسبب ضعف النشاط الزراعي. وتؤدي العواصف الترابية دورًا مهمًا في تعرية التربة.

وقد تغطي العاصفة الترابية مئات الكيلو مترات، وقد يصل ارتفاعها إلى مايربو على 300م. وتحمل العاصفة 875 طنًا متريًّا من جسيمات التراب في كل كيلو متر مكعب من الهواء. وتصاحب الرياح التي تصل سرعتها إلى 40كم/ساعة عواصف ترابية.

وتحدث معظم العواصف الترابية في المناطق التي تزداد فيها قوة نحت الرياح، وفي المناطق الواسعة المكشوفة. وقد تعَرضت أجزاء من ولايات كولورادو وكنساس ونيومكسيكو وأوكلاهوما وتكساس الأمريكية، خلال الثلاثينيات من القرن العشرين، إلى عواصف ترابية شديدة نجمت عنها ظاهرة تعرية التربة. وتحدث العواصف الترابية في الوقت الحالي في بضعة أماكن في الجزيرة العربية وشمالي إفريقيا وآسيا وأوروبا.

(2) العاصفة الثلجية 

العاصفة الثلجية رياح ثلجية باردة عنيفة تحجب الرؤية. وتحدث العاصفة الثلجية العنيفة، عندما تتحرك جبهة هواء بارد خارجة من القطب الشمالي إلى داخل المنطقة المعتدلة. يدفع الهواء الثقيل البارد الهواء الأدفأ الرطب ليرتفع على امتداد الحد الفاصل بين الجبهتين الهوائيتين. وتُسمى هذه الحدود بالجبهة الباردة. وتجلب حركة الارتفاع هذه عاصفة ثلجية عنيفة، تصحبها رياح شمالية باردة. ويأتي كثير من العواصف الثلجية، بعد فترة طقس دافئ غير عادي في الشتاء.
وتُعرَّف العاصفة الثلجية العنيفة تعريفًا كاملاً على أنها هبوب، أو تساقط ضخم للثلج، مصحوب برياح تبلغ سرعتها 56كم أو أكثر في الساعة. وتُصاحب هذه الرياح درجات برودة تبلغ -12°م ومدى رؤية لأقل من 150م. وللعاصفة الثلجية العنيفة رياح تزيد سرعتها على 72كم في الساعة تصحبها درجات حرارة أقل من -12°م. ويقترب مدى الرؤية من الصفر. 
وتحدث العواصف الثلجية العنيفة في البرراي الشمالية الكبرى في الولايات المتحدة، وفي شرق وأواسط كندا، وفي أجزاء مختلفة من روسيا. ويُمكن أن تحمل الرياح ثلوجًا من شأنها أن تعيق الحياة اليومية إعاقة كاملة.


(3) العاصفة الرملية

العاصفة الرملية عاصفة تحمل فيها الرياح كميات من الرمل في الهواء، وتشكل الرمال المحمولة في الرياح سحابة فوق سطح الأرض، ولا ترتفع معظم الرمال إلى أعلى من 50سم، ولكن بعض حبات الرمل تصعد إلى ارتفاع مترين. ويتراوح متوسط قطر الحبات التي تحملها الرياح ما بين 0,15 و 0,30ملم. وخلال العواصف الرملية تصل سرعة الرياح إلى 16كم في الساعة وأكثر، كما يستمر هبوب العواصف من ثلاث ساعات إلى خمس ساعات.
تحدث معظم العواصف الرملية في المناطق الرملية بالصحاري، وبعضها يحدث على السواحل ومجاري الأنهار الجافة أو المناطق التي بها بقايا الحصى و الرمل والغرين والتي تسمى المراوح الطميية. وتقلل العواصف الرملية من وضوح الرؤية وتشكل خطرًا على انسياب حركة السيارات في طرق الصحراء، كما أنها تسهم في تدمير المحاصيل. خلال العواصف الرملية تتحرك الرمال في دفعة قوية، وعندما تزداد سرعة الرياح تلتف حبات الرمل متحركة إلى الأمام لتصطدم بحبات أخرى، فتدفعها أيضا إلى الأمام. وبعض هذه الحبات تسقط ثم تتحرك مرة أخرى بعد أن تصطدم بحصاة أو صخرة، وبعضها الآخر يدفن. ولكن الاصطدام يتسبب في دفع حبات أخرى إلى الهواء.

(4) العاصفة المغناظيسية

العاصفة المغنطيسية اضطراب قوي في المجال المغنطيسي للأرض. وتنتج مثل هذه العاصفة عن جسيمات دقيقة ذات طاقة عالية، وإشعاع قوي من الشمس، بسبب النشاط الشمسي. ويختلف المستوى الكلي لنشاط العاصفة المغنطيسية تبعًا لدورة النشاط الشمسي المتكررة كل إحدى عشرة سنة. وكذلك يختلف تبعًا لفترة دوران الشمس التي تبلغ 27 يومًا.
وترتبط كثيرٌ من العواصف المغنطيسية بثقوب الإكليل الشمسي وهي مناطق ذات كثافة منخفضة في إكليل الشمس. وينشأ عن الشمس تيارٌ متواصلٌ من الجسيمات الدقيقة ذات الشحنة الكهربائية يُسمى الرياح الشمسية. وينشأ هذا التيار بصفة رئيسية من ثقوب الإكليل الشمسي. وتظهر تيارات عالية السرعة من الرياح الشمسية كلما زاد النشاط الشمسي. وعندما تصطدم الجسيمات المتحركة بسرعة والمكونة لهذه التيارات، بالمجال المغنطيسي للأرض، فإن المجال المغنطيسي يصد بعض هذه الجسيمات. وتنتج عاصفة مغنطيسية عن هذا التفاعل بين تلك الجُسيمات والمجال المغنطيسي للأرض.
تتوزع الرياح الشمسية في مناطق كبيرة ذات قطبية مغنطيسية موجبة أو سالبة. وتحدث عاصفة مغنطيسية عندما يتسبب دوران الشمس في جرف الحدود بين مثل هذه المناطق ذات القطبية المتعاكسة في محاذاة الأرض. ويعتبر انتقال هذه الحدود الظاهرة المغنطيسية الأقرب ارتباطًا بالعواصف المغنطيسية.
ويعتقد العلماء أن كثيرًا من اللهب الشمسي الذي هو انفجارات على سطح الشمس يُسبب أيضًا عواصف مغنطيسية. ومثل هذه العواصف تبدأ فجأة، على خلاف تلك المرتبطة بالرياح الشمسية، والتي تبدأ تدريجيًا. ويصدر اللهب الشمسي إلكترونات وبروتونات ذات طاقة عالية، بالإضافة إلى إشعاعات في صورة أشعة جاما والأشعة السينية. ويحجز المجال المغنطيسي للأرض الإلكترونات والبروتونات. وتؤثر أشعة جاما والأشعة السينية في المجال المغنطيسي بإحداث تغيرات في الغلاف الأيوني وفي أحزمة فان ألن، وهي مناطق كعكية الشكل بها جسيمات دقيقة مشحونة تحيط بالأرض.
تُظهر العواصف المغنطيسية بوضوح كيف يؤثر النشاط الشمسي على الأرض. فهو يسبب اضطرابات في الطبقة الأيونية التي تُسبب تداخلاً وتشويشًا في استقبال الموجات القصيرة في جهاز الراديو. ويكشف العلماء العواصف المغنطيسية بوساطة مثل هذا التداخل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التغيرات المفاجئة في المجال المغنطيسي للأرض والناتجة عن العواصف يمكن أن تُسبب اندفاعات مفاجئة في خطوط القدرة. كذلك فإن العواصف المغنطيسية تصحبها أضواء الفلق. 
ولا يسبب المجال المغنطيسي المتزايد للشمس العواصف المغنطيسية فقط، وإنما يحمي الأرض من الأشعة الكونية ذات الطاقة العالية التي تنتج عن النجوم المنفجرة التي تسمى المستعرات فائقة التوهج(السوبرنوفات). ويعرف الانخفاض الناتج في هذه الأشعة الكونية التي تقذف الأرض بتأثير فوربش.
 المصدر الموسوعة العربية العالمية